الشيخ محمد باقر الإيرواني

638

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

من المسائل الفقهية فإذا لم يجز التقليد في الأصعب لم يجز في الأسهل بالأولوية . « 1 » وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بجوابين : أ - إن هذا قياس ، وليس من مذهبنا القياس . ب - إن هذا قياس مع الفارق ، لأن المسائل الاعتقادية التي يلزم تحصيل العلم فيها هي قليلة ، ولأجل قلتها يمكن للمكلف تحصيل العلم بها ، وهذا بخلاف المسائل الفقهية ، فإنها كثيرة ، ولأجل كثرتها يصعب تحصيل العلم بها جميعا فيتعيّن الانتقال إلى التقليد . إذن كلا الدليلين على عدم جواز التقليد مرفوضان وقابلان للمناقشة . توضيح المتن : أو للالتزام به في الاعتقاديات : وإن كان التقليد في الاعتقاديات غير جائز . بلا مطالبة . . . : هذا تفسير لقوله : تعبّدا . فافهم : قد تقدّم وجهه . في الجملة : أي بقطع النظر عن التفاصيل وإنه يلزم أن يكون المجتهد أعلم وحيّا ، وغير ذلك من الشرائط . باب العلم به : أي بجواز التقليد .

--> ( 1 ) لا يخفى أن هذا الدليل الثاني على عدم جواز التقليد قد وقع في صياغة الشيخ المصنف له شيء من الغموض فلا يدرى أنه يقصد التمسّك بالفحوى أو يقصد التمسك بالقياس بقطع النظر عن الأولوية ، وعلى الأوّل لا معنى لجوابه الأوّل بأن هذا قياس ، وعلى الثاني لا معنى لذكر الأولوية في الدليل .